إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد: 

قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم (إنَّ الإسلامَ بدأَ غريبًا وسيعودُ غريبًا كمَا بدأَ فطوبَى للغرباءِ) قيل مَنْ هُم يا رسولَ اللهِ؟ قالَ (الذينَ يُصلِحُونَ ما أَفسَدَ الناسُ من سنَّتِي بعدِي) رواه مُسْلم والبيهقي.

اليومَ كَثُرَ المخالِفونَ والمنحرِفونَ عن سُنَّةِ الرسولِ أي عن شريعةِ الرَّسولِ، العقيدةِ والأَحكامِ، كَثُرَ هؤلاءِ فطوبَى لِمَنْ جَعلَهُ اللهُ من دُعاةِ سُنَّةِ رسولِ اللهِ عقيدةً وعملا، فلِلّهِ الحمدُ على ما ألهمَنَا من التمسُّكِ بسُنَّتِهِ عليهِ السَّلامُ والدَّعوةِ إليهَا.
أهلُ الحقِ صاروا غرباء لأنَّ الإسلامَ بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ كما هو في وقتِنا هذا زمانِ غربةِ الإسلام، في هذا الزمن كثُر ما أخبر به الرسولُ من غُربةِ الإسلام وذلك بقوله ﷺ (إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء) قيل من هم يا رسول الله؟ قال (الذين يُصلِحون ما أفسد الناس بعدي).