قَالَ المَالِكِيَّةُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى إِخْرَاجِ الجِّنِّيِّ، إذَا أَخَذَ مَالاً عَلَى الرُّقْيَةِ يَجُوزُ، أَمَّا إِذَا شَارَطَ علَى إِخْرَاجِ الجِنِّيِّ فَلَا يَجُوزُ.
قال المُوَّاقُ فِي التَّاجِ والإِكْلِيلِ (وَلَا يَجُوزُ الْجُعْلُ إلَّا فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْجَاعِلُ، يُرِيدُ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَمِنْ ابْنِ عَاتٍ لَا يَجُوزُ الْجُعْلُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ مِنْ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ). اهـ
وَزَادَ مُحَمَّدُ عِلَّيْش فِي مِنَحِ الجَلِيلِ (وَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَرَعِ الدُّخُولُ فِيهِ). اهـ
وَقَالَ الخَرْشِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ (فَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْأَعْمَى لِلْخَطِّ وَالْأَخْرَسِ لِلْكَلَامِ وَشَرْعًا فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى إخْرَاجِ الْجَانِّ). اهـ
وَنَقُولُ: مَا يُدْرِيْهِ هَل هُوَ فِيْهِ جِنِّيٌّ أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَ فِيْهِ فَمَا يُدْرِيْهِ هَل يَخْرُجُ مِنْهُ أَوْ لَا.